مجلس حقوق الإنسان الأممي يعقد جلسة طارئة لمناقشة التهديدات الوشيكة على المدنيين في الأبيّض السودانية

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدق ناقوس الخطر حول الأبيّض
في خطوة تعكس المخاوف الدولية المتنامية إزاء تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة، جلسة طارئة مخصصة لبحث التداعيات المحتملة للهجوم الوشيك الذي قد تشنه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيّض الكبرى.
تأهب دولي ودعوات لتخفيف التصعيد
يأتي هذا التحرك بعد إعلان المجلس الثلاثاء عن نيته مناقشة «وضع حقوق الإنسان في الأبيّض ومحيطها بشمال كردفان، في ظلّ النزاع الجاري في السودان». وقد جاءت هذه الدعوة بناءً على طلب عاجل تقدمت به كل من بريطانيا، ألمانيا، إيرلندا، هولندا، والنرويج، والتي دعت إلى عقد نقاش طارئ أثناء انعقاد الجلسة الدورية للمجلس. وتعتزم هذه الدول تقديم مشروع قرار يطالب بـ «خفض التصعيد في الحال»، بهدف حماية المدنيين من ويلات حرب طاحنة تمزق البلاد.
مخاطر كارثية تهدد نصف مليون مدني
أعربت الدول الداعية للجلسة عن قلقها البالغ من أن يواجه «حوالى 500 ألف مدني فظائع على نطاق واسع» في الأبيّض، التي تخضع لحصار محكم من قبل قوات الدعم السريع، وذلك منذ بداية النزاع المسلح ضد الجيش السوداني في أبريل 2023. هذه التحذيرات تأتي في ظل تدهور سريع للوضع الإنساني، حيث تشتد المعارك في مناطق متفرقة من السودان، وخاصة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق.
تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان
دخل النزاع السوداني عامه الرابع مخلفًا حصيلة مأساوية من الضحايا والنازحين. فقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، الأمر الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم». وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في حدة القتال، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر على الفاشر، التي كانت تعتبر آخر المعاقل الرئيسية للجيش في غرب دارفور. هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الإنساني وتزيد من الحاجة الملحة للتدخل الدولي الفوري لوقف spiral العنف وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.



