عام

فنزويلا تحت وطأة الكارثة: نقص حاد في الغذاء ومخاوف من أوبئة تلوح في الأفق

فنزويلا تحت وطأة الكارثة: نقص حاد في الغذاء ومخاوف من أوبئة تلوح في الأفق

تُصارع فنزويلا تداعيات زلزالين مدمرين ضربا البلاد الأربعاء الماضي، مخلفين عشرات الآلاف من الناجين في وضع إنساني حرج، حيث يعانون نقصًا حادًا في الغذاء والمأوى، وفقًا لتحذيرات الأمم المتحدة. فيما تصاعدت المخاوف الصحية من تفشي الأوبئة، بعد أن أودت الكارثة بحياة ما يقرب من ألفي شخص.

كارثة مزدوجة: حصيلة ثقيلة وأنقاض هائلة

الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و 7.5 درجات، يُعدان الأعنف في فنزويلا منذ أكثر من قرن، وقد خلفا عشرات آلاف المفقودين. تتسابق فرق الإنقاذ مع الزمن للبحث عن ناجين تحت ركام المباني المنهارة. تشير تقديرات وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، واستنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، إلى أن ما يقرب من 58 ألفًا و870 مبنى قد تضرر أو دُمّر بالكامل في المنطقة المتضررة.

تُعيق الأحوال الجوية السيئة، وخاصة الأمطار الغزيرة، جهود المسعفين، مما اضطرهم إلى تعليق عمليات البحث ليلًا في بعض المناطق.

انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد التوترات

  • ارتفاع أعداد الضحايا: وصلت حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 1943 قتيلاً، وأكثر من 10500 جريح، و15 ألف منكوب، بينما تم إنقاذ 6461 شخصًا حتى الآن.
  • نقص الغذاء والخدمات: في ولاية لا جوايرا الشمالية، الأكثر تضررًا، ينتشر نقص الغذاء على نطاق واسع، وانهارت معظم الخدمات الأساسية، وانقطع جزء كبير من شبكات الاتصال. تصاعدت التوترات بين السكان وسط محدودية المساعدات، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
  • جهود لم شمل الأطفال: أطلقت المفوضية حملة لمّ شمل الأطفال بذويهم.
  • مخاوف صحية جسيمة: حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي الأوبئة، مستنكرة نقص الأنظمة الملائمة لتتبع المفقودين وتسجيل الضحايا. تقدر المنظمة تكلفة هذه الإجراءات وحدها بنحو 15 مليون دولار، تشمل تأمين مساكن لـ 30 ألف شخص لمدة ستة أشهر.

50 ألف مفقود وأزمة الأنقاض

ما زال نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين، وخلَّفت الكارثة حوالي 1.2 مليون طن من الأنقاض في ولاية لا جوايرا وحدها. أدت الكارثة إلى اكتظاظ المشارح بالمصابين والقتلى، مما استدعى إقامة مشارح مؤقتة في أرصفة الموانئ في لا جوايرا وكراكاس. تُقام ما بين 60 إلى 70 جنازة يوميًا، ويُطلب من العمال تجهيز ما بين 100 إلى 200 قبر.

ضغط هائل على الخدمات الصحية

أفادت منظمة الصحة العالمية، نقلًا عن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز، بأن 38 مستشفى قد تضرر، منها ثلاث حالات حرجة. أكد المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، أن الخدمات الصحية تواجه ضغوطًا هائلة، حيث تعمل المرافق بأكثر من طاقتها الاستيعابية لمواجهة أعداد الإصابات المتزايدة.

خطر تفشي الأمراض

حذر ليندماير من خطر متزايد لتفشي الأمراض. وأوضح أن تعطل الخدمات الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى نزوح السكان، قد يؤدي إلى انتشار أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي.

بالرغم من المساعدات الدولية التي قدمتها 27 دولة بأكثر من 40 فريق إنقاذ، يضم أكثر من 2000 عامل إنقاذ و160 كلبًا مدربًا، يزداد الوضع سوءًا يومًا بعد يوم في فنزويلا، التي تسعى جاهدة للنهوض من هذه الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى