فنزويلا تحت وطأة الكارثة: نقص الغذاء، خطر الأوبئة، وسباق مع الزمن للعثور على ناجين

تُعاني فنزويلا من تبعات زلزال مزدوج مُدمر ضرب البلاد الأربعاء الماضي، مخلفًا عشرات الآلاف من الناجين في مواجهة نقص حاد في الغذاء والمأوى، ومثيرًا مخاوف جدية من تفشي الأوبئة. يُضاف إلى ذلك، تضاءل الأمل في العثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض مع مرور الوقت.
حجم الكارثة بالأرقام:
- الزلازل: بلغت قوة الزلزالين 7.2 و 7.5 درجة، وهما الأقوى في فنزويلا منذ أكثر من قرن.
- الوفيات والإصابات: ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 1943 قتيلًا، وأكثر من 10500 جريح.
- المأساة الإنسانية: هناك ما يقارب 15 ألف منكوب، و50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين.
- الأضرار المادية: تُشير تقديرات وكالة ناسا إلى تضرر أو تدمير ما يقرب من 58 ألفًا و870 مبنى.
- الأنقاض: تقدر كمية الأنقاض في ولاية لا غوايرا وحدها بنحو 1.2 مليون طن.
جهود الإنقاذ تواجه تحديات جمة
يتسابق المسعفون مع الزمن لانتشال الضحايا من تحت ركام المباني المنهارة، لكن الظروف الجوية السيئة، مثل الأمطار الغزيرة، تُعيق هذه الجهود، مما اضطر فرق الإنقاذ إلى تعليق عمليات البحث ليلًا في بعض المناطق.
انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد التوترات
في ولاية لا غوايرا، الأكثر تضررًا، تشهد الأوضاع الإنسانية تدهورًا كارثيًا:
- نقص الغذاء والمساعدات: السكان يُعانون من نقص واسع النطاق في الغذاء، والمساعدات لا تزال محدودة.
- انهيار البنية التحتية: الخدمات الأساسية منهارة، وشبكات الاتصال مقطوعة في أجزاء كبيرة من الولاية.
- تصاعد التوترات: يتزايد القلق والضغوط بين السكان المنكوبين في ظل هذه الظروف الصعبة.
مخاوف صحية خطيرة وتحديات لوجستية
أعربت منظمة الصحة العالمية عن خشيتها من تفشي الأوبئة، محذرة من أن:
- اكتظاظ المشارح: امتلأت المستشفيات والمشارح بالقتلى، مما دفع إلى إنشاء مشارح مؤقتة في الموانئ والمخازن.
- ضغوط على الخدمات الصحية: 38 مستشفى تضررت، ثلاثة منها في حالة حرجة، والمنشآت الصحية تعمل فوق طاقتها الاستيعابية.
- خطر تفشي الأمراض: قد يؤدي تعطل الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي ونزوح السكان إلى تفشي أمراض مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي.
- تكلفة الاستجابة: تقدر المنظمة الأممية تكلفة تأمين مساكن مؤقتة لحوالي 30 ألف شخص لمدة ستة أشهر تبلغ نحو 15 مليون دولار.
جهود دولية لمواجهة الكارثة
بالرغم من سوء الوضع، تتواصل جهود الإغاثة الدولية. فقد أرسلت 27 دولة أكثر من 40 فريق إنقاذ، يضمون أكثر من 2000 من عمال الإنقاذ والكوادر الميدانية، بالإضافة إلى أكثر من 160 كلبًا مدربًا للمساعدة في عمليات البحث عن الناجين.



