عام

أنظار العالم تتجه نحو الأبيض السودانية: مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة بشأن المخاطر المحتملة

أنظار العالم تتجه نحو الأبيض السودانية: مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة بشأن المخاطر المحتملة

يُعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة جلسة استثنائية وعاجلة، تتركز أجندتها على التدهور المتوقع في الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض الكبرى بالسودان. يأتي هذا التحرك الدولي في ظل مخاوف متزايدة من هجوم وشيك قد تشنه قوات الدعم السريع على المدينة، مما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

مطالبات دولية بعقد الجلسة وتكثيف الجهود

أعلن المجلس يوم الثلاثاء عن تفاصيل الجلسة الطارئة، موضحًا أنها ستتناول “وضع حقوق الإنسان في الأبيض ومحيطها بشمال كردفان، في ظلّ النزاع الجاري في السودان”. هذه الجلسة جاءت تلبية لنداء عاجل من عدة دول، أبرزها بريطانيا، ألمانيا، إيرلندا، هولندا، والنرويج، التي طالبت المجلس المنعقد حاليًا بجلسة دورية بتخصيص نقاش عاجل لهذا الملف الحساس.

تُعد هذه الدول حزمة من المقترحات أمام المجلس المؤلف من سبع وأربعين دولة، تتضمن مشروع قرار يدعو إلى “خفض التصعيد في الحال”، مؤكدة على ضرورة وقف الأعمال العدائية لمنع تفاقم الأوضاع. ويُنتظر أن يناقش المجلس آليات الضغط على الأطراف المتصارعة لتجنب المزيد من الخسائر البشرية.

مخاطر جسيمة تهدد المدنيين في الأبيض

حذرت الدول الداعية للجلسة من أن “حوالى 500 ألف مدني قد يقاسون فظائع على نطاق واسع” في الأبيض. هذه المدينة تُعاني منذ أشهر من حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع، التي تخوض حربًا دامية مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023. الوضع الإنساني هناك يتدهور بشكل سريع، ويُخشى أن يصبح أسوأ بكثير في حال اندلاع اشتباكات عنيفة.

النزاع السوداني: حصيلة كارثية وأزمة إنسانية متفاقمة

يمثل النزاع في السودان، والذي دخل عامه الثاني، أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد أسفرت هذه الحرب عن:

  • مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص.
  • تشريد أكثر من 12 مليون فرد، مما أدى إلى أسوأ أزمة نزوح عالمية.
  • تفاقم مستويات الجوع وانعدام الأمن الغذائي، مما يهدد حياة الملايين.

وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في حدة المعارك، خاصة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق بالقرب من الحدود الإثيوبية. وقد تمكنت قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي من السيطرة على الفاشر، التي كانت تُعد آخر المعاقل الرئيسية للجيش السوداني في غرب دارفور، مما يعكس تحولاً في موازين القوى ويزيد من تعقيد الوضع الميداني والإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى