عام

مستقبل الثروة المائية: شراكة رائدة لتأهيل الكوادر وتوطين تقنيات الاستزراع في جدة

مستقبل الثروة المائية: شراكة رائدة لتأهيل الكوادر وتوطين تقنيات الاستزراع في جدة

انطلاق مشروع طموح لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الخبرات الوطنية في علوم البحار

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي وتطوير الثروة السمكية، أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز ووزارة البيئة والمياه والزراعة عن تدشين مشروع مشترك لتأهيل وتطوير المزرعة السمكية بجدة. يهدف هذا المشروع الطموح إلى دعم الأبحاث التطبيقية وتوطين تقنيات الاستزراع المائي المتقدمة، بالإضافة إلى رفد سوق العمل بالكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال الحيوي.

شهدت كلية علوم البحار بالجامعة، في مقرها بأبحر، حفل الافتتاح الرسمي للمشروع يوم الثلاثاء الماضي. وقد تم هذا الإطلاق بالشراكة الفاعلة مع البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وهو ما يعكس التزام الجهات الحكومية والأكاديمية بتسريع عجلة التنمية في القطاعات الحيوية.

حضور رفيع المستوى يؤكد أهمية المبادرة

جرى الافتتاح تحت رعاية وحضور نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور طريف الأعمى. كما شهدت الفعالية حضورًا مميزًا من وكيل الزراعة بوزارة البيئة والمياه والزراعة، الدكتور سليمان الخطيب، والوكيل المساعد للثروة الحيوانية والسمكية، الدكتور علي الشيخي، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة لهذا المشروع الرائد.

جولات ميدانية ورؤى مستقبلية

  • فيلم وثائقي وعرض تفصيلي: تضمن حفل الافتتاح عرضًا لفيلم وثائقي يسلط الضوء على جهود الوزارة في هذا القطاع، تلاه جولة ميدانية قام بها المسؤولون في مرافق المشروع للاطلاع على التحديثات والإنجازات المحققة.
  • مجالات التعاون: استعرض مدير عام الإدارة العامة لتربية الأحياء المائية، المهندس فارس الغامدي، الفرص الواعدة للتعاون بين الوزارة والجامعة، مؤكدًا على تكامل الأدوار بين القطاعين الأكاديمي والحكومي لدعم التنمية المستدامة لقطاع الاستزراع المائي.
  • تطوير البنية التحتية: أوضح عميد كلية علوم البحار، الدكتور تركي الردادي، أن المشروع يركز بشكل أساسي على تطوير البنية التحتية التعليمية والبحثية، ودعم البحث العلمي التطبيقي بما يخدم الأهداف الوطنية.

توطين التقنيات وتعزيز الأمن الغذائي

أكد الدكتور الردادي أن هذه المبادرة تعد خطوة جوهرية نحو توطين التقنيات الحديثة في مجال الاستزراع المائي، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة، وذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة. وشدد على أن المشروع سيوفر بيئة متقدمة لإجراء الدراسات المتعمقة حول الأنواع المحلية الملائمة لبيئة البحر الأحمر، وتطوير أنظمة استزراع مبتكرة ومستدامة.

كما أشار إلى الدور المحوري للمشروع في دعم برامج التحسين الوراثي ورفع كفاءة إنتاج الأحياء المائية ذات القيمة الاقتصادية، مما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي على المدى الطويل.

منصة متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية

من جانبه، أوضح رئيس قسم الأحياء البحرية، الدكتور محمد سرحان، أن المزرعة السمكية الجديدة ستمثل منصة تدريبية وتعليمية متخصصة لتأهيل طلاب الكلية والكوادر الوطنية. وذكر أن البرامج العملية والتطبيقية المصممة بعناية فائقة ستسهم في:

  • تنمية المهارات: صقل مهارات الطلاب والمتدربين في مختلف جوانب علوم البحار والاستزراع المائي.
  • رفع الجاهزية لسوق العمل: إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المتزايدة في هذا القطاع.
  • دعم الابتكار والبحث العلمي: تعزيز منظومة الابتكار والبحث العلمي عبر توفير بيئة خصبة للتجارب والدراسات.
  • رفع كفاءة الإنتاج واستدامة الموارد: المساهمة في زيادة كفاءة الإنتاج البحري والحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية.

تتضافر هذه الجهود المشتركة لتصب في مسار التنمية الاقتصادية المستدامة التي تنشدها المملكة، نحو تطوير مواردها الطبيعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الثروة المائية، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى