فنزويلا تحت وطأة الزلزال: أزمة إنسانية تتفاقم ومخاوف من تفشي الأوبئة

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في فنزويلا بعد الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الأربعاء الماضي، مخلفين وراءهما دمارًا واسعًا ونقصًا حادًا في الضروريات الأساسية. حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة، بينما يخشى خبراء الصحة من تفشي الأوبئة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها عشرات الآلاف من الناجين.
حجم الكارثة يتضح تدريجيًا
-
الخسائر البشرية والمادية:
تجاوز عدد القتلى 1900 شخص، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف جريح و15 ألف منكوب، فيما لا يزال ما يقارب 50 ألف شخص في عداد المفقودين. قدرت وكالة ناسا أن نحو 58 ألفًا و870 مبنى قد تضرر أو دمر بالكامل.
-
جهود الإنقاذ المتسارعة:
تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 6461 شخصًا حتى الآن في سباق مع الزمن للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، لكن الظروف الجوية السيئة تعيق تقدم العمليات.
نقص حاد في الخدمات الأساسية وتصاعد التوترات
تعاني ولاية لا جوايرا، الأكثر تضررًا، من نقص واسع النطاق في الغذاء والمأوى، بالإضافة إلى انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية وانقطاع شبكات الاتصال. أدى هذا الوضع إلى تصاعد التوترات بين السكان الذين ينتظرون المساعدات الشحيحة.
مخاوف صحية وبيئية
-
خطر الأوبئة:
حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي الأوبئة في ظل تعطل الخدمات الصحية ونقص المياه النظيفة والصرف الصحي. يزداد خطر انتشار أمراض مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي بشكل كبير.
-
ضغط هائل على المستشفيات:
أفادت المنظمة بتضرر 38 مستشفى، ثلاثة منها في حالة حرجة، مما يضع ضغطًا هائلاً على ما تبقى من مرافق صحية، باتت تعمل بما يفوق طاقتها الاستيعابية.
-
مشاهد مأساوية في المشارح:
امتلأت المشارح الإقليمية بالجثث، مما اضطر السلطات إلى إنشاء مشارح مؤقتة في أرصفة الموانئ ومستودعات كراكاس، وسط تقديرات بإقامة ما بين 60 إلى 70 جنازة يوميًا.
الجهود الدولية تتضافر
استجابت 27 دولة للنداء الإنساني، وأرسلت أكثر من 40 فريق إنقاذ يضم أكثر من ألفي عامل إنقاذ و160 كلبًا مدربًا للمساعدة في جهود البحث والإنقاذ، في محاولة لتخفيف من معاناة فنزويلا في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد.



