عام

الجيش السوداني وحلفاؤه يؤكدون استعادة السيطرة على مدينة كلبس الاستراتيجية في غرب دارفور

الجيش السوداني وحلفاؤه يؤكدون استعادة السيطرة على مدينة كلبس الاستراتيجية في غرب دارفور

شهدت ولاية غرب دارفور تطورات ميدانية مهمة، حيث أعلنت قوى متحالفة مع الجيش السوداني استعادتها للسيطرة الكاملة على مدينة كلبس الواقعة على الحدود مع تشاد. تأتي هذه السيطرة بعد معارك حاسمة ضد قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على المدينة.

تفاصيل استعادة كلبس

  • إعلان السيطرة: أصدرت “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح”، وهي تحالف يضم مجموعات مسلحة محلية تدعم الجيش، بياناً أكدت فيه تحرير محلية كلبس بالكامل.
  • التنسيق العسكري: أوضح البيان أن عملية التحرير تمت بالتنسيق مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية، مما يشير إلى جهد عسكري مشترك.
  • الموقع الاستراتيجي: تقع كلبس على بعد حوالي 130 كيلومتراً شمال الجنينة، عاصمة غرب دارفور، وتعد نقطة محورية على طريق حيوي يصل إلى الحدود التشادية.

تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، بعد سيطرتها على الفاشر بنهاية العام الماضي، باستثناء بعض الجيوب التي تحتفظ بها القوة المشتركة أو مجموعات محلية محايدة. وتعتبر كلبس موقعًا استراتيجيًا يربط بين ولايتي غرب وشمال دارفور، وكان الجيش يسعى إلى تأمين موطئ قدم في المنطقة بعد سقوط الفاشر.

أهمية السيطرة على كلبس

تعزز السيطرة على كلبس من موقف الجيش السوداني وحلفائه في المنطقة، حيث:

  • تأمين طريق حدودي: تؤمن سيطرتهم طريقًا استراتيجيًا يربط السودان بتشاد، وهي حدود متوترة تتهم الخرطوم تشاد بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
  • فتح ممر حيوي: توفر هذه السيطرة ممرًا بين ولايتي غرب وشمال دارفور، مما يسهل حركة القوات والإمدادات.
  • هدف أكبر: صرح المتحدث باسم القوة المشتركة بأن هذه الخطوة تندرج ضمن عملية عسكرية أوسع تهدف إلى “تحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا المتمردة وصولاً إلى استكمال بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني”.

رغم أن تداول مقاطع فيديو يظهر أفرادًا يرتدون زي الجيش السوداني يحتفلون في كلبس، فإن التحقق المستقل من هذه المعلومات في دارفور يظل صعبًا بسبب انقطاع الاتصالات وتدمير البنية التحتية.

تداعيات الحرب في السودان

تُعد كلبس إحدى المدن التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ أكتوبر 2024، واستطاعت هذه القوات خلال تلك الفترة توسيع نفوذها في الإقليم.

  • انقسام البلاد: أدت الحرب إلى تقسيم السودان لمناطق نفوذ، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على دارفور وأجزاء من الجنوب، بينما يسيطر الجيش على الوسط والشرق.
  • معارك كردفان: تشتد المعارك حالياً في مناطق كردفان الاستراتيجية، التي تمثل حلقة وصل بين مناطق سيطرة الطرفين، ويُعتقد أن السيطرة عليها يمكن أن تعزز بشكل كبير موارد وسلطة أي طرف.
  • أزمة إنسانية كارثية: دخلت الحرب عامها الرابع مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، وتفاقم خطر المجاعة في العديد من المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى