عام

فنزويلا بعد الزلزالين: شبح الأوبئة ونقص الغذاء يفاقمان الأزمة الإنسانية

فنزويلا بعد الزلزالين: شبح الأوبئة ونقص الغذاء يفاقمان الأزمة الإنسانية

تغرق فنزويلا في أزمة إنسانية متفاقمة أعقبت الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد مؤخرًا. عشرات الآلاف من الناجين يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والمأوى، بينما ترتفع المخاوف من تفشي الأوبئة، محذرةً منها منظمات صحية دولية.

كارثة مزدوجة وخسائر فادحة

يوم الأربعاء الماضي، ضرب زلزالان مزدوجان بقوة 7.2 و 7.5 درجة فنزويلا، في أسوأ الكوارث الزلزالية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن. هذه الهزات المدمرة أدت إلى:

  • وفاة ما يقرب من 2000 شخص.
  • إصابة أكثر من 10500 شخص.
  • تضرر أو تدمير ما يقرب من 58870 مبنى، بحسب تقديرات وكالة ناسا.
  • ترك 15 ألف شخص منكوبين بلا مأوى.
  • بقاء حوالي 50 ألف شخص في عداد المفقودين، مما يضع فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن.

تُصعب الظروف الجوية السيئة، مثل الأمطار الغزيرة، مهام البحث والإنقاذ، مما يعرقل جهود انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد التوترات

في ولاية لا جوايرا، وهي المنطقة الأكثر تضررًا، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن:

  • نقص واسع النطاق في الأغذية.
  • انهيار شامل للخدمات الأساسية.
  • انقطاع شبه كامل لشبكات الاتصال.
  • تصاعد التوترات بين السكان بسبب محدودية المساعدات.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أطلقت المفوضية حملة لإعادة لم شمل الأطفال بذويهم.

مخاوف صحية جدية

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ من تفشي الأوبئة، منتقدةً الأنظمة غير الكافية لتتبع المفقودين وتسجيل الضحايا. وتقدر المنظمة الأممية بأن تكلفة الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توفير مساكن لنحو 30 ألف شخص لمدة ستة أشهر، ستبلغ حوالي 15 مليون دولار.

ضغط هائل على الخدمات الصحية

أفادت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، بوجود 38 مستشفى متضررًا، منها ثلاثة في حالة حرجة. وأوضح كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن:

  • الخدمات الصحية تواجه ضغوطًا هائلة وتعمل فوق طاقتها الاستيعابية.
  • يزداد خطر تفشي الأمراض المعدية مثل الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي.
  • يُعزى هذا الخطر إلى تعطل الخدمات الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى نزوح السكان.

تفاقم الوضع الإنساني يومًا بعد يوم، على الرغم من وصول المساعدات الدولية. وقد أرسلت 27 دولة أكثر من 40 فريق إنقاذ يضم أكثر من 2000 عامل إنقاذ و160 كلبًا مدربًا للمساهمة في جهود الإغاثة.

المشارح المؤقتة وتزايد الجنازات

النقل السريع للمصابين والقتلى إلى المستشفيات الإقليمية أدى إلى امتلاء المشارح بالكامل، مما استدعى إقامة مشارح مؤقتة على أرصفة الميناء في لا جوايرا. الوضع لا يختلف كثيرًا في كراكاس، حيث تُحفظ مئات الجثث في مشارح مؤقتة أُقيمت في مستودعات الميناء. يتم دفن ما بين 60 إلى 70 جثة يوميًا، ويُطلب من العمال تجهيز ما بين 100 إلى 200 قبر بشكل مستمر، مما يعكس حجم المأساة المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى