الأونروا على حافة الانهيار: تحذير أممي من كارثة إنسانية تلوح في الأفق

الأمين العام للأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تحرك عاجل لإنقاذ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الانهيار الوشيك. وحذر من أن استمرار نقص التمويل يهدد سبل عيش ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.
وفي مؤتمر للمانحين خصص للوكالة يوم الثلاثاء، أكد غوتيريش أن مصير الملايين من اللاجئين الفلسطينيين بات على المحك، وأن أي تقليص إضافي لتمويل الأونروا قد يدفع الأوضاع إلى ما هو أبعد من نقطة اللاعودة.
تداعيات نقص التمويل
- تقلص العمليات: أجبر نقص التمويل الأونروا على تقليص نطاق عملياتها وخدماتها منذ بداية العام الحالي.
- تهديد الخدمات الأساسية: يشمل هذا التقليص خدمات حيوية مثل التعليم والصحة والإغاثة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية للاجئين.
- ضعف الاستجابة للأزمات: يعيق نقص الموارد قدرة الوكالة على الاستجابة الفعالة للأزمات المتفاقمة في المنطقة.
معاناة إنسانية متزايدة في الأراضي الفلسطينية
تطرق غوتيريش إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون، مستشهداً بـ:
- الظروف المعيشية المروعة في قطاع غزة: حيث يعاني السكان من حصار خانق وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية.
- أعمال العنف المستمرة في الضفة الغربية: بما في ذلك ممارسات المستوطنين الإسرائيليين التي تؤجج العنف وتزيد من معاناة الفلسطينيين.
- الغارات الإسرائيلية على لبنان: التي تزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن الأونروا تواجه قيوداً شاملة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن النقص الحاد في السيولة يهدد استمرارية عملها الحيوي في المنطقة بأسرها.
حملات التشويه وتقويض دور الأونروا
عبر غوتيريش عن صدمته إزاء الجهود المستمرة لتهميش وتقويض دور الأونروا، والتي تتخذ أشكالاً عدة:
- حملات التضليل: التي تهدف إلى تشويه سمعة الوكالة والتقليل من أهمية خدماتها.
- الإجراءات التشريعية: التي تفرض قيوداً على عمل الوكالة.
- القيود العملياتية والعراقيل الدبلوماسية: التي تعيق قدرة الأونروا على أداء مهامها الإنسانية.
لطالما واجهت الأونروا، التي تأسست عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، معارضة من قبل بعض الأطراف. وقد تصاعدت هذه الانتقادات بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث اتهمت بعض الجهات موظفين في الوكالة بالتورط في الهجوم، وهو ما تنفيه الأونروا وتؤكد التزامها بالحياد.
إنقاذ الأونروا هو إنقاذ الأمل لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وخطوة أساسية نحو استقرار المنطقة.



